ابن الجوزي

218

شذور العقود في تاريخ العهود

وفي سنة ثلاثين وثلاثمائة ( 330 ه ) « 1 » : ظهر كوكب عظيم ذو ذنب منتشر ، فبقي ثلاثة عشر يوما ، حتى اضمحل واشتد الغلاء والمرض . وفي سنة إحدى ( 331 ه ) « 2 » : وافى جراد زائد على الحد حتى بيع كل خمسين رطلا بدرهم ، فاستعان به الفقراء على الغلاء . وفي سنة اثنتين ( 332 ه ) « 3 » : اشتد الغلاء وكثرت كبسات اللصوص ؛ حتى تحارس الناس بالليل بالبوقات . وفي سنة ثلاث ( 333 ه ) « 4 » : ولي المستكفي بالله ، وخلع المتقي . وفي سنة أربع ( 334 ه ) « 5 » : دخل معز الدولة أبو الحسين بن بويه على المستكفي ، فقبّل يده وجلس ، ثم تقدم رجلان من الديلم فمدّا أيديهما إلى المستكفي ، فظنهما يريدان تقبيل يده فناولهما يده ، فجذباه فنكساه من السرير ووضعا عمامته في عنقه وجراه ، ونهض أبو الحسين وحمل المستكفي راجلا إلى [ باب ] « 6 » دار أبي الحسين ؛ فاعتقل وخلع من الخلافة ، وولّي المطيع .

--> ( 1 ) انظر : المنتظم ، لابن الجوزي : 14 / 19 ، والبداية والنهاية ، لابن كثير : 11 / 201 . ( 2 ) انظر : المنتظم ، لابن الجوزي : 14 / 26 ، والبداية والنهاية ، لابن كثير : 11 / 205 . ( 3 ) انظر : المنتظم ، لابن الجوزي : 14 / 34 ، والبداية والنهاية ، لابن كثير : 11 / 207 . ( 4 ) انظر : المنتظم ، لابن الجوزي : 14 / 39 ، والبداية والنهاية ، لابن كثير : 11 / 209 . ( 5 ) انظر : المنتظم ، لابن الجوزي : 14 / 42 ، والبداية والنهاية ، لابن كثير : 11 / 211 . ( 6 ) ما بين المعكوفتين ساقط من ( أ ) .